الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

338

تنقيح المقال في علم الرجال

من وقعة فخ بعد مقتل الحسين ، ومعه مولى له يقال له : راشد ، فجعلا ينتقلان في الأحياء والبلدان ، حتّى انتهيا إلى إفريقيّة ، فدخلا بلاد البربر في مواضع منه يقال لها فاس وطنجة ، فبلغ الرشيد ذلك ، فوجّه إليه من دسّ إليه سمّا فقتله بغالية مسمومة ، وقيل : بغير ذلك ، وولد له - وهو في بلاد البربر - ولد يسمّى إدريس بن إدريس ، ويقال : إنّ الأدارسة بالمغرب من ذرّيته « 1 » « O » .

--> أفلت من وقعة فخ ومعه مولى يقال له : راشد ، فخرج به في جملة حاج مصر وإفريقيّة ، وكان إدريس يخدمه ويأتمر له حتّى أقدمه مصر ، فنزلها ليلا فجلس على باب رجل من موالي بني العباس فسمع كلامهما ، وعرف الحجازيّة فيهما ، فقال : أظنّكما عربيّين ، قالا : نعم ، قال : وحجازيّين ، قالا : نعم ، فقال له راشد أريد أن ألقي إليك أمرنا على أن تعاهد اللّه أنّك تعطينا خلّة من خلّتين ، إمّا أن تؤوينا وتؤمننا ، وإمّا سترت علينا أمرنا حتى نخرج من هذا البلد ، قال : أفعل ، فعرّفه نفسه وإدريس بن عبد اللّه ، فآواهما وسترهما وتهيأت قافلة إلى إفريقية فأخرج معهما راشدا إلى الطريق وقال له : إنّ على الطريق مسالح ، ومعهم أصحاب أخبار تفتش كلّ من يجوز الطريق وأخشى أن يعرف ، فأنا أمضي به معي على غير الطريق حتى أخرجه عليك بعد مسيرة أيّام ، وهناك تنقطع المسالح ، ففعل ذلك ، وخرج به عليه ، فلمّا قرب من إفريقيّة ترك القافلة ومضى مع راشد حتى دخل بلاد البربر في مواضع منه ، يقال لها : فاس وطنجة فأقام بها ، واستجابت له البربر . . إلى آخر ما ذكره من وفاته ، وولادة ابنه إدريس الثاني ، ثم ولايته على البلاد ، فراجع . ( 1 ) ذكر المعنون في مجمع الرجال 1 / 178 ، ونقد الرجال : 37 برقم 5 [ المحقّقة 1 / 182 برقم ( 377 ) ] ، وجامع الرواة وغيرهم ، والجميع اكتفوا بنقل عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه . ( O ) حصيلة البحث لم يذكر المعنونون له ما يعرب عن حاله فهو ممّن لم يبيّن حاله .